الثعلبي

265

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( وإخوانهم ) * ) يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد " * ( أو عشيرتهم ) * ) يعني عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وعليّاً وحمزة وعبيدة قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر . " * ( أو لئك كَتب في قلوبهم الإيمانَ ) * ) قراءة العامّة بفتح الكاف والنون ، وروى المفضّل عن عاصم بضمّهما على المجهول ، والأوّل أجود ؛ لقوله : " * ( وأيّدهم ) * ) و " * ( ندخلهم ) * ) . قال الربيع بن أنس : يعني أثبت الإيمان في قلوبهم فهي موقنة مخلصة . وقيل : معناه كتب في قلوبهم الإيمان ، كقوله : " * ( في جذوع النخل ) * ) . وقيل : حكم لهم بالإيمان فذكر القلوب لأنّها موضعه . " * ( وأيدّهم بروح منه ) * ) : وقوّاهم بنصر منه ، قاله الحسن ، وقال السدّي : يعني بالإيمان . ربيع ، بالقرآن وحجّته ، نظيره : " * ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ) * ) . ابن جرير : بنور وبرهان وهدى . وقيل : برحمة . وقيل : أمدّهم بجبريل ( عليه السلام ) . " * ( ويدخلهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ورضواعنه أولئك حزب الله ألا إنّ حزب الله هم المفلحون ) * ) أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف قال : حدّثنا محمّد بن حمدان بن سفيان قال : حدّثنا محمّد بن يزيد بن عبد الله بن سلمان قال : حدّثنا المرداس أبو بلال قال : حدّثنا إسماعيل ، عن سعد بن سعيد الجرجاني ، عن بعض مشيخته قال : قال داود ( عليه السلام ) : ( إلهي ، من حزبك وحول عرشك ؟ ) . فأوحى الله سبحانه إليه : ( يا داود ، الغاضّة أبصارهم ، النقيّة قلوبهم ، السليمة أكفّهم ، أولئك حزبي وحول عرشي ) .